19 August, 2010
بيان وزارة االخارجية بمناسبة مرور عام على الهجوم الارهابي
الغادر على مقر وزارة الخارجية
قبل عام واحد وفي مثل هذا اليوم التاسع عشر من شهر اب 2009 ،
تعرضت وزارة الخارجية الى هجوم ارهابي غادر جبان راح ضحيته العشرات من الشهداء
والمئات من الجرحى فضلا عن تدمير الممتلكات .
وقد جاء هذا الهجوم الارهابي ضمن سلسلة من الهجمات الاخرى التي
طالت مؤسسات الدولة وبالذات السيادية منها من اجل شل قدرة الحكومة العراقية عن اداء
مهامها وبالتالي افشال العملية السياسية الجارية في العراق بشكل عام، وتعطيل
الخطوات المهمة التي انتهجتها وزارة الخارجية في انفتاح العراق على محيطه العربي
والاقليمي،وفي سعيه للتخلص من اعباء قرارات الفصل السابع التي ارهقت العراق وشعبه
وصولا الى استعادة العراق للمكانة التي كان يتبوؤها قبل صدور تلك القرارات ومن اجل
ان يكون عضوا مسؤولا وفعالا في الاسرة الدولية بشكل خاص.
لقد كان هدف المجموعات الارهابية هو العودة بالعراق الى عهد
الحروب والدكتاتورية والانتهاكات المنهجية لحقوق الانسان، والحيلولة دون بناء عراق
موحد اتحادي مستقل يعتمد على مبادى الديمقراطية وحماية حقوق الانسان وينتهج طريق
صناديق الاقتراع ومبدأ التداول السلمي للسلطة كأساس للحكم الرشيد الذي يقود الى
احلال السلم الاجتماعي والاستقرار والرخاء الاقتصادي في كافة ربوع العراق, ولكي
يتمكن الانسان في العراق من ان يعيش حراً كريماً مرفوع الرأس يتمتع بكافة حقوقه
المدنية والسياسية التي كفلها له الدستور ويمارس واجباته في خدمة بلده
وشعبه.
ان اعادة بناء وزارة الخارجية خلال تسعة اشهر كان اكبر رد على
الارهابيين والقتلة، وبأنهم لن يستطيعوا وقف عجلة الحياة في العراق،ولن يوقفوا ساعة
الدبلوماسية العراقية المتواصلة في العمل والبناء .
ان وزارة الخارجية اذ تستذكر شهداءها من الشباب والشابات من
جميع مكونات الشعب العراقي والتي اختلطت دماؤهم ببعضها في ذلك اليوم الذي سيظل
محفورا في ذاكرة الوزارة ،فأنها تؤكد عزمها وارادتها على مواصلة المسيرة وبتعجيل
اكبر في الدفاع عن مصالح العراق وقضاياه العادلة،وبتصميم لا يلين على مواجهة
الارهاب ودحره وافشال مخططاته .
الرحمة والمجد لشهدائنا ونسأل الله ان يسكنهم فسيح جناته
ويلهمنا واهلهم وذويهم الصبر والسلوان انه هو السميع المجيب. بغداد في 19/8/2010